الشيخ حسن بن الشيخ محمد الدمستاني البحراني القطيفي

35

إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب

والملاحظ في هذين الكتابين وأمثالهما هو أنّها تعطي خطوطا عريضة لتمييز بعض المشتركات . وفي كثير من الأحيان لا يمكن للباحث في الروايات معرفه راو من الرواة بالذات من خلال هذه الكتب ، فلذلك تصدى لهذا العمل الكبير السيد هاشم البحراني - رحمه اللّه - وهو العالم المتضلّع في روايات أهل البيت عليهم السّلام - فاختار كتاب « تهذيب الأحكام » ، الذي هو من أوسع الكتب الأربعة فاهتمّ بتمييز رجاله ، فكان الكتاب كما أراده المصنّف قد حلّ الكثير من الإشكالات ورفع الابهام عن جميع الأسماء المذكورة في التهذيب ، وبيّن بأدلة قاطعة ما يعيّن الراوي المراد البحث عنه . وقد قام الشيخ حسن الدمستاني رحمه اللّه في هذا الكتاب باختصار الكتاب وذكر النكات المهمة التي أفادها السيد هاشم البحراني فانتخب أهمّ الموارد التي تحتاج إلى بحوث وتفصيلات وتوضيحات ، فأوضح ما أبهم إيضاحه ، وأصلح ما اشتبه على مصنّفه إصلاحه ، وجاء بفوائد قيّمة وتنبيهات جميلة في علم الرجال ، نشير إلى بعضها على نحو الإجمال : ( 1 ) ابتدأ كتابه بقواعد كلية في تمييز الرجال تفيد الباحث فائدة كلية ، ولأنها تتكرر دائما في كتاب التهذيب والكتب الحديثية الأخرى ، مكتفيا بذكرها في المقدّمة حتى لا يحتاج إلى تكرارها . ( 2 ) اشتمل الكتاب على فوائد رجاليّة كثيرة ، فمنها : * في ص 75 عند بيانه لحديث التهذيب 1 : 10 / 17 تعرض لتحقيق حال محمد بن إسماعيل الذي يروي عنه الكليني مباشرة ، والذي اضطرب كلام الأصحاب فيه غاية الاضطراب . * في ص 86 عند بيانه لحديث التهذيب 1 : 19 / 44 ، تعرض لبيان أبي بصير الذي يروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام مباشرة .